مكي بن حموش
7550
الهداية إلى بلوغ النهاية
- ثم قال تعالى : سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْراً [ 7 ] . أي : سيجعل اللّه للمقل بعد شدة رخاء ، وبعد فقر غنى « 1 » . وقيل : [ اليسر ] « 2 » الذي يجعله اللّه له إما « 3 » في الدنيا وإما في الآخرة « 4 » . - ثم قال تعالى : وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّها وَرُسُلِهِ . . . [ 8 ] . أي : وكثير من أهل القرى « 5 » عتوا عن أمر ربهم وخالفوه وعصوا رسله « 6 » . - فَحاسَبْناها حِساباً شَدِيداً . . . [ 8 ] . أي : حاسبنا أهلها على النعم التي أسديت « 7 » إليهم والشكر عليها حسابا شديدا ، أي حسابا ليس فيه عفو / عن شيء « 8 » . - وَعَذَّبْناها عَذاباً نُكْراً [ 8 ] .
--> ( 1 ) أ : غناء . وانظر : جامع البيان 28 / 149 . ( 2 ) م ث : أليس . ( 3 ) أ : يجعله اللّه اسما . ( 4 ) قاله النحاس في إعرابه 4 / 454 . ( 5 ) ث : القراء . ( تحريف ) . ( 6 ) في المفردات للراغب : 333 ( عتا ) : " العتو : النبو عن الطاعة : يقال : عتا يعتو عتوّا وعتيّا " . وفي النهاية لابن الأثير 3 / 181 : " العتو : التجبر والتكبر " . وانظر : معنى العتو أيضا في ص : 115 ( الملك : 21 ) ، وص 159 ( الحاقة : 6 ) من هذا التفسير . ( 7 ) م ث : أسريت . ( 8 ) انظر : جامع البيان 28 / 150 ، وقوله " حسابا ليس فيه عفو عن شيء " . ذكره الطبري ثم أخرجه بنحوه عن ابن زيد .